الذهبي

407

سير أعلام النبلاء

جماعة من التركمان ، وقال : من جاءني بجوسلين فله ما طلب . فنزلوا بناحية عين تاب ، وأغار عليهم جوسلين ، وأخذ منهم امرأة مليحة ، وافتضها تحت شجرة ، فكمن له التركمان ، وأسروه ، فأعطاهم نور الدين عشرة آلاف دينار ، واستولى نور الدين على بلاده ( 1 ) ، واشتد القحط بالعراق عام أول ، وزال في العام ووزر ابن هبيرة ، ونكثت فرنج السواحل ، فشن أنر الغارات عليهم ، وفعل مثله العرب والتركمان ، حتى طلبوا تجديد الهدنة ، وأن يتركوا بعض القطيعة . والتقى نور الدين الفرنج ، فهزمهم ، وقتل قائدهم البرنس أحد الابطال ، ومرض أنر بحوران ومات ، ثم دفن بالمعينية ( 2 ) . ومات الحافظ صاحب مصر ، وقام ولده الظافر ، ووزر له ابن مصال ، ثم اختلف المصريون ، وقتل خلق . وفي سنة 545 ضايق نور الدين دمشق ، فأذعنوا ، وخطبوا له بها بعد ملكها ، فخلع على ملكها ، وطوقه ، ورده إلى البلد ، واستدعى الرئيس مؤيد الدين إلى مخيمه ، وخلع عليه ، ورد إلى حلب . وفيها أخذ ركب العراق ، وقل من نجا ، وقتل ابن مصال الوزير ، وغلب ابن السلار . قال ابن الجوزي ( 3 ) : جاء باليمن مطر كله دم .

--> ( 1 ) " الكامل " 11 / 154 - 156 . ( 2 ) من مدارس الحنفية بدمشق . انظر " مختصر تنبيه الطالب " 106 ، 107 . ( 3 ) في " المنتظم " 10 / 143 .